ابن القاصح العذري البغدادي
140
سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي
المذكورين في هذا البيت أحدهما ما يأتي بين حرف الاستعلاء واللام فيه ألف ، والآخر ما يسكن لأجل الوقف . وحكم ذوات الياء منها كهذه * وعند رؤوس الآي ترقيقها اعتلا أخبر أن اللام المفتوحة إذا أتى قبلها ما يوجب تفخيمها وأتى بعدها ألف منقلبة عن ياء نحو لا يصلاها وشبهه فإن حكمها حكم هذين النوعين يعني أن فيه خلافا وتفخيمها أفضل أن تقع في رأس آية من آي السور الإحدى عشرة المذكورة فإن الترقيق يعتلي فيه مع جواز التفخيم أيضا . توضيح : جملة الأمر في هذا الفصل أن اللام المفتوحة إذا وقع بعدها ألف منقلبة عن ياء وقبلها حرف مطبق ولم يقع إلا صادا فلا يخلو من أن تقع في غير آي السور المذكورة وفي آي السور المذكورة فإن وقعت في غير آي السور المذكورة ولم تقع إلا في ستة مواضع مصلي بالبقرة في حال الوقف ويصلاها مذموما بالإسراء ويصلي بالانشقاق والغاشية ولا يصلاها في وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى [ الليل : 1 ] ، وسيصلي في تبت فلا يخلو القارئ من أن يقرأ ذوات الياء لورش بالفتح أو بالتقليل فإن كان يقرأ بالفتح فلا خلاف في تفخيم اللام وإن كان يقرأ له بالتقليل فلا يتأتى له الجمع بينه وبين التفخيم لتنافرهما وإذا لم يتأت له ذلك أتى بأحدهما وترك الآخر فإن فتح فخم وإن قلل رقق وإن وقعت في أواخر آي السور المذكورة فلا تقع إلا في ثلاثة مواضع : في القيامة فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى [ القيامة : 31 ] و ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى [ الأعلى : 15 ] و عَبْداً إِذا صَلَّى [ العلق : 10 ] ، ففيها التفخيم والترقيق وقوله : منها أي من هذه الألفاظ التي فيها اللام المستحقة للتفخيم ، وقوله : كهذه يعني النوعين المتقدمين أحدهما ما أتى بين حرف الاستعلاء التي فيه ألف والآخر ما يسكن للوقف . وكلّ لدى اسم اللّه من بعد كسرة * يرقّقها حتى يروق مرتّلا كما فخّموه بعد فتح وضمّة * فتمّ نظام الشّمل وصلا وفيصلا أخبر أن كل القراء متفقون على ترقيق اللام من اسم اللّه تعالى إذا وقع بعد كسرة نحو . بسم اللّه وباللّه وما يفتح اللّه ثم قال حتى يروق مرتلا أي يروق اللفظ في حال ترتيله ثم قال كما فخموه بعد فتح وضمة ، أي وأجمعوا أيضا على تفخيم لام اسم اللّه تعالى بعد الفتحة والضمة نحو سيؤتينا اللّه ، وقال اللّه ، وقالوا اللهم ، ورسل اللّه وشبهه وكذلك إذا ابتدئ به وقوله فتم نظام الشمل أي تم ما ذكرته من الأحكام بنظم يشمل اللام وصلا وفيصلا أي في حال الوصل والفصل . واللّه الموفق .